المحقق البحراني

148

الكشكول

هيهات ما منعوا ضيما ولا دفعوا * عنك المنية إذ وافاك الأجل ولا الرشا دفعتها عنك لو بذلوا * ولا الرقا نفعت فيها ولا الجبل ما ساعدوك ولا واساك أقربهم * بل سلموك لها يا قبح ما فعلوا ما بال قبرك لا يأتي به أحد * ولا يطوف به من بينهم رجل ما بال ذكرك منسيا ومطرحا * وكلهم باقتسام المال قد شغلوا ما بال قصرك وحشا لا أنيس به * يغشاك من كنفيه الروع والأهل لا تنكرن فما دامت على ملك * إلا أناخ عليه الموت والرحل وكيف يرجو دوام العيش متصلا * وروحة بحبال الموت متصل وجسمه لبنيات الردى عرض * وملكه زائل عنه ومنتقل روى : عن الصادق عليه السّلام . أبا حسن سيدي سيدي أنت أنت * صراط المهيمن ما أنصفوكا وأنت جعلت قريشا عبيدا * ولولا حسامك كانوا ملوكا وأنت المقدم في النائبات * وعند الخلافة لم أخروكا ولكنهم أخروا حظهم * ولو قدموا حظهم قدموكا عبد المطلب : جد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لنا نفوس لنيل المجد عاشقه * ولو بسلت اسلناها على الأسل لا ينزل المجد إلا في منازلنا * كالنوم ليس له مأوى سوى المقل للّه در القائل : ذهب الوفاء فلا وفاء * ولا حياء ولا مروة إلا التواصل باللسان * من النفوس بلا أخوة أخبار علي عليه السّلام عن زوال ملك بني العباس نقل : شيخنا المجلسي قدس اللّه سره في كتاب تذكرة الأئمة عن العلامة في بعض كتبه إنه روى بسنده عن الأمير صلوات اللّه عليه حديثا في انقراض دولة بني العباس وسلطنة هلاكو خان وانتهاء دولته بالسلاطين الصفوية بما هذه صورته : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ملك بني العباس عسر لا يسر فيه لو اجتمع عليهم الترك والديلم والسند والهند والبربر والطيلسان على أن يزيلوا ملكهم لما قدروا لأن يزيلوه ، حتى يشد عنهم مواليهم وأرباب دولتهم ويسلط عليهم من حيث بدأ ملكهم